السيد جعفر مرتضى العاملي
160
زواج المتعة
والقائلون بالإباحة يقولون بالإباحة على كل حال وفي كل زمان ، ولكل أحد . . ولا تدل أخبار التحليل في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » على ذلك ( 1 ) . ونقول : أولاً : لو كان الأمر كما يقول ، فلا معنى للنسخ من الأساس ، لأن الحكم بنفسه مضيق ومقيد . فإذا انتهى زمانه ، وزالت قيوده انتفى بصورة تلقائية ، ولا يحتاج إلى النسخ ، لأن أخبار الإباحة قاصرة عن الشمول . فلا معنى لرفع ما هو مرتفع ، ولا لدفع ما هو مندفع من تلقاء نفسه . ثانياً : إن هذا المعترض قد استفاد هذه القيود من نفس أخبار النسخ التي يدعي تماميتها . مع أنها هي محل النزاع ، فالاستدلال بما هو محل النزاع مصادرة على المطلوب . وليس فيها ما يثبت هذه القيود المدعاة بل نجد فيها وفي غيرها مما ذكرناه في فصل النصوص والآثار ما يثبت خلاف ذلك بصورة قاطعة .
--> ( 1 ) راجع : تحريم المتعة للمحمدي ص 186 .